الشيخ المحمودي

209

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

استعلمت فاعلم [ أما الاستبداد علينا بهذا المقام - ونحن الأعلون نسبا والأشدون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نوطا - فإنها ] ( 3 ) كانت أثرة سخت بها نفوس قوم وشحت عليها نفوس آخرين [ والحكم الله والمعود إليه القيامة ] ( 4 ) . ودع عنك نهبا صيح في حجراته ( 5 ) .

--> ( 3 ) ما بين المعقوفات جميعه مأخوذ من نهج البلاغة . ( 4 ) الأثرة - كثمرة - : الإختصاص بالشئ والتفرد به . وسخت بها : جادت بها وغضت النظر عنها . وشحت عليها : حرصت عليها ، والذين جادت نفوسهم هم أهل البيت . والذين شحت عليها وكادت أنفسهم تموت حرصا ، هم منازعو أهل البيت . وقوله : ( والحكم الله . . . ) رواه أيضا في النهاية . ( 5 ) وبعده : ( وهات حديثا ما حديث الرواحل ) والشعر لامرئ القيس قاله عندما استجار لخالد بن سدوس فأغار عليه بنو جديلة فذهبوا بأهله وإبله ، فشكا إلى مجيره فقال له : أعطني رواحلك ألحق بها القوم فأرد إبلك وأهلك . فأعطاه فلحقهم فقال لهم : ردوا ما أخذتم من جاري فقالوا : ما هو لك بجار . فقال : والله أنه جاري وهذه رواحله . فقالوا : رواحله ؟ قال : نعم . فرجعوا إليه وأنزلوه عنهن وذهبوا بهن .